الـسـاحـرُ الـجـحـافـيُّ
قلتُ لها
وأنا أجرُّ شوقَ الكونِ وتوقَهُ:
عيناكِ كتابانِ لا سماويّانِ
وأنا
ضالعٌ في الزُّهدِ...
وسأقاضي عينيكِ بتهمةِ الغوايةِ!!!
***************
وهناكَ
في محكمةِ العشقِ
السجنُ : عينٌ...
والحارسُ : هُدبٌ...
والعذابُ:
توقٌ وتمنٍّ
************
سيدي القاضي
أنا من ألفِ عامٍ
مسجونٌ في عينيها دونَ جُرمٍ...
***************
القاعةُ المزدحمةُ مقاعدُها بالمشاعرِ
تكتنفُها لحظاتُ صمتٍ
تشقُّ سكونَها مطرقةٌ نحاسيةٌ
وزمجرةُ صوتِ القاضي!!
محكككككككمة
****************
القاضي:
أيَّ حكم
تطلبُ من محكمتِنا
إنزالَهُ بالمتهمةِ؟؟
**************
جدرانُ قفصِ الاتهامِ
كانت أوهنَ
من أن تحجبَها عني!!
دقائقَ
حدَّقتُ فيها
باتساعِ وغموضِ غاباتِ عينيها
حدَّ التماهي
وهمستُ:
أن أُسجنَ في عينيها
ألف عامٍ أخرى!!
*_****
يعلو الصخبُ
وترتفعُ الأصواتُ
في القاعةِ
المكتظَّةِ بالمشاعرِ
لاااااااا ....!!!!!
فيُخرِسُها جميعًا"
ارتطامُ مطرقةٍ
وصوتُ القاضي المُجلجِلُ:
رُفِعتِ الجلسةُ
.....
.